محمد بن محمد حسن شراب
563
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 568 ) وما منهما إلا يسرّ بنسبة تقرّبه منّي وإن كان ذا نفر البيت لعمران بن حطان ، في [ شعر الخوارج / 25 ، والمقتضب / 2 / 139 ] . ( 569 ) لها متنتان خظاتا كما أكبّ على ساعديه النّمر البيت لامرىء القيس في ديوانه ، والمرزوقي ص 80 ، واللسان ( متن ) ومتنتان : مثنى ( متنة ) إما أنه مؤنث ( متن ) أو لغة فيه ، وهو الظهر ، وخظاتا ، مثنى ( خظاة ) وهي المكتنزة من كل شيء ، وحذف نون المثنى من ( خظاتا ) وأصلها ( خظاتان ) وفيها أقوال أخرى . ( 570 ) إذا قلت أنّي آيب أهل بلدة وضعت بها عنه الوليّة بالهجر البيت للحطيئة ، وهو يتحدث عن بعيره ، وقوله : آيب . . من آب ، تضمن معنى « أتى » فنصب ( أهل ) . والوليّة : بفتح الواو وكسر اللام وتشديد الياء ، وهي البرذعة أو ما يوضع تحت البرذعة . والهجر : بفتح الهاء ، نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، وأصله تحريك الجيم وسكنت للضرورة . والضمير في « بها » يرجع إلى البلدة وفي ( عنه ) إلى بعيره ، والباء في ( بها ) وفي ( بالهجر ) بمعنى ( في ) . والشاهد : ( قلت ) بمعنى ظننت ، ولذلك جاءت ( أني ) بفتح الهمزة . [ الأشموني ج 2 / 38 ، وفيه حاشية الصبان ، والعيني ] . ( 571 ) أحار بن عمرو كأنّي خمر ويعدو على المرء ما يأتمر البيت لامرىء القيس ، ويقال لربيعة بن جعشم ، والهمزة في ( أحار ) للنداء ، وحار مرخم ، حارث ، وبقيت الراء على حالها على لغة من ينتظر ، والخمار : بقية السكر ، تقول منه ، رجل خمر ، بفتح فكسر ، أي : في عقب خمار ، ويقال : هو الذي خامره الداء ، أي : خالطه . وعدا عليه : جار ، والائتمار : الامتثال ، أي : ما تأتمر به نفسه فيرى أنه رشد ، فربما كان هلاكه فيه ، والواو : عطفت جملة فعلية على جملة اسمية على قولين من ثلاثة أقوال ، الجواز مطلقا والمنع مطلقا ، والجواز مع الواو فقط . ويرى العيني أن الواو للاستئناف ، أو التعليل ، واستشهد الأشموني بالبيت للتنوين الغالي الذي يلحق الروي المقيد ، ورواه ( وما يأتمرن ) والتنوين الغالي يثبت لفظا وخطا وسمي الغالي ، لأن الغلو الزيادة على الوزن . ولو ثبت هذا التنوين فإن القافية تصبح نونية ، والمرويّ بالراء الساكنة ، وربما تكون الرواية للبيت المفرد ، أو للقصيدة كلها ، ولكنه لا يثبت خطا ، واللّه